روايات

اختى سابتلى بنتها

وساعتها بس حسيت إن النهاية أخيرًا بدأت تهدى.
لكن في لحظة صمت، وأنا بقلب في ورق قديم لسه متنسي
لقيت ملاحظة صغيرة مكتوبة بخط مش مألوف
في نسخة تانية
من الدفتر.
وساعتها عرفت إن القصة لسه ما انتهتش تمامًا قبل ما أقدر أركز في حياتي الطبيعية الورقة اللي لقيتها ما كانتش بتسيب دماغي.
في نسخة تانية من الدفتر.
جملة واحدة بس كأنها باب اتفتح تاني بعد ما اتقفل.
في نفس الليلة، جالي اتصال من سامح.
صوته كان مختلف.
أهدى لكن فيه توتـ . ـر غريب تحت الهدوء ده.

قال
ما تفتحش أي حاجة لوحدك.
سكت لحظة.
وبعدين أضاف
خصوصًا لو جالك حاجة باسـ . ـم مخزن 7 تاني.
قلبي دق بسرعة.
إنت لسه في الموضوع؟
رد
الموضوع ما انتهاش أصلاً هو بس غيّر شـ . ـكله.
في اليوم اللي بعده، ريم صحيت بدري.
بس أول ما خرجت من أوضتها، وقفت مكانها.
وقالت بصوت هادي جدًا
في حد كان هنا بالليل.
بصيت حواليا.
إزاي يعني؟
شورت ناحية السفرة.
على الترابيزة كان فيه كارت صغير.
مش مكتوب عليه اسـ . ـم.

بس مرسوم عليه رقم واحد 7
من غير أي كلام.
من غير أي توقيع.
اتصلت بسامح فورًا.
بس أول ما شاف الكارت، سكت.
بص عليه كأنه شاف حاجة مش مفروض تبقى موجودة.
وبعدين قال
ده مش نفس الأسلوب.
سألته
يعني إيه؟
رد وهو بيبصلي
في حد تاني رجع يفتح اللعبة.
الليالي اللي بعدها بدأت تبقى أصعـ . ـب.
أصوات خفيفة في الشقة.
حاجات بتتغير مكانها من غير ما حد يلمـ . ـسها.
وريم بدأت ترسـ . ـم نفس الشـ . ـكل كل يوم
باب.

مقفول.
وعليه رقم 7.
لكن الغريب
إن الباب في الرسـ . ـمة كان دايمًا مفتوح شوية.
في مرة، صحيت على صوتها بتهـ . ـمس في الصالة.
قربت منها لقيتها واقفة قدام الحيطة.
وقالت
هو
رجع.
مين؟
اللي كان بيقوللي أكون شاطرة.
اتجمدت.
إنتِ شايفاه؟
هزت راسها آه.
بس لما بصيت مفيش حد.
غير ظل خفيف جدًا عند مدخل الممر.
اختفى أول ما النور اتشغـ . ـل.
ساعتها سامح رجع يكلمني تاني.

وقال
جملة واحدة
في حد بيحاول يكمّل اللي اتوقف بس بشـ . ـكل أذكى.
سألته
وإحنا نعمل إيه؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
لازم نلاقي النسخة التانية من الدفتر قبل ما هي توصل لينا.
النسخة الأولى كانت في أيدينا.
لكن النسخة التانية
مكانها كان لسه مجهول.
لحد ما ريم قالت فجأة وهي بتبصلي
هو تحت البيت.
تحت فين؟
المكان اللي محدش بيبص عليه.
في نفس الليلة، نزلت لوحدي.
السلم كان أضيـ . ـق بكتير من أي مرة.
والإضاءة شبه معدومة.

كل خطوة كانت بتخبط في صدري قبل الأرض.
لحد ما وصلت لباب معدني صغير مستخبي تحت السلم الرئيسي.
مفيش أي علامة عليه.
بس قلبي قال لي
ده هو.
مديت إيدي
والمفتاح دخل من نفسه تقريبًا.
تك.
الباب اتفتح.
وهوا بارد طلع من جوه كأنه نفس قديم محبـ . ـوس.
شغـ . ـلت كشاف الموبايل.
المكان كان فاضي
بس مش مهجور.
كان مرتب.
زيادة عن الطبيعي.
كأن حد لسه ماشي منه من دقائق.
وعلى الحيطة
كان فيه صورة واحدة.
جديدة.
اتصورت النهارده تقريبًا.

صورتنا أنا وريم.
من غير ما نكون واخدين بالنا.
وقبل ما أقدر أتحرك
سـ . ـمعت صوت خطوة ورايا.
واحدة بس.
قريبة جدًا.
وصوت هادي قال
قلتلك متفتحهاش لوحدك.
لفيت بسرعة
لكن ماكانش سامح.
كان شخص تاني تمامًا.
وشه مألوف
بس ما كنتش فاكر فين شفته قبل كده.
ابتسـ . ـم وقال
الدفتر مش عندك لوحدك يا رؤوف.
وساعتها
النور قطع الظـ . ـلام ما كانش مجرد انقطاع نور كان إحساس إن المكان نفسه اتقفل علينا.

فضلت واقف مكاني، ماسك الموبايل كأنه آخر حاجة بتربطني بالعالم.
صوت النفس قدامي كان واضح نفس الشخص اللي ظهر فجأة في القبو.
قال بهدوء مرعـ . ـب
متخـ . ـافش أنا مش عايز أـ . ذـ . يك.
ضحكت ضحـ . ـكة قصيرة من غير روح
وأنا أصدقك ليه؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
عشان لو كنت عايز أـ . ذـ . يك كنت خلصت من بدري.
شغـ . ـلت كشاف الموبايل بسرعة.
الضوء طلع على وشه.
رجل في أواخر الأربعينات.
ملامحه متعـ . ـبة كأنه شايل سنين مش عمر واحد.
بس الغريب إنه مش غريب فعلاً.

كان شغال في العمارة من فترة قصيرة.
الراجل اللي دايمًا يقف في المدخل ويسلم بصمت.
إنت مين؟
رد بهدوء
اسـ . ـمي ما يفرقش المهم إني كنت بشوف اللي بيحصل هنا من زمان.
خطوة.
وشوفت حاجات ما ينفعش تتسجل في محاضر.
خطوة تانية.
ولما حاولت أقرب اتقاللي إني لو اتدخلت الدور الجاي عليا.
قبل ما أرد، سـ . ـمعنا صوت حاجة بتتحرك فوق.
في السقف.
حاجة بتمشي ببطء.
كأن حد فوقنا بالظبط.
الراجل رفع إيده بسرعة
ما تبصش لفوق.
ليه؟

بصلي وقال
لأنهم بيعرفوا لو بصيت.
في اللحظة دي، موبايلّي رن.
رقم منى.
رديت بسرعة.
صوتها كان متوتـ . ـر جدًا
رؤوف الشـ . ـرطة لسه بتفتش العمارة بس لقوا حاجة غريبة في المخزن اللي فوق.
قلبي وقع.
إيه؟
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت
في باب تاني ما كانش ظاهر قبل كده.
بصيت للراجل اللي قدامي.
هو كأنه كان سامع المكالمة كلها.
هز راسه ببطء وقال
ده اللي كنت مستنيه يظهر.
سألته بعصبـ . ـية
تاني باب لإيه؟
رد بجملة قصيرة
للنسخة التانية.

فجأة صوت خطوات جري جوا الممر اللي ورا القبو.
مش خطوة
واحدة.
خطوات كتير.
سريعة.
قريبة.
الراجل مسك دراعي وقال بسرعة
لازم نطلع حالًا.
مين دول؟
بصلي وقال
اللي مش عايزينك تعرف الحقيقة.
طلعـ . ـنا نركض في ممر ضيـ . ـق.
النور بدأ يرجع بشـ . ـكل متقطـ . ـع كأنه بيقاوم.
وراءنا صوت فتح أبواب حديد.
واحد ورا التاني.
كأن المكان كله بيصحى علينا.
وصلنا لسلم طالع لفوق.
وفي النص وقفنا.
لأن فوقنا مباشـ . ـرة
كان في صوت طفلة.

صوت ريم.
بتنادي
يا خالو
اتجمدت.
بصيت للراجل.
إزاي صوتها فوق وهي عندي؟
هو بصلي وقال
مش صوتها الحقيقي.
ثم أضاف بصوت منخفض
ده تسجيل.
وفجأة
نور خفيف ظهر في آخر السلم.
وشـ . ـكل واضح بدأ يبان.
باب مفتوح.
ومن جوه
كان فيه ضوء أصفر دافي.
والأغرب
إن الباب ده ماكانش موجود قبل كده.
الراجل قال بسرعة
ما تطلعش.
ليه؟
بصلي وقال
عشان كل مرة حد بيطلع هناك بيطلع واحد أقل.
سكت لحظة.

وبعدين أكمل
أو ما بيرجعش أصلاً.
وقبل ما نقرر
سـ . ـمعنا صوت ريم الحقيقي من ورا
خالو متروحـ . ـش.
لفيت بسرعة.
كانت واقفة عند أول الممر.
عيونها مليانة خـ . ـوف حقيقي.
وقالت
هو عايزك أنت مش أنا.
الراجل بصلي وقال
اختار بسرعة.
وفي نفس اللحظة
الضوء من الباب فوق بدأ يقوى.
وكأنه بينادينا وقفت بين صوت ريم ووهج الباب اللي فوق، ومش قادر أقرر أي جهة أصدق.
الراجل شدني من دراعي بسرعة وقال بصوت حـ .

ـاد لأول مرة
لو دخلت الباب ده، مش هترجع زي ما أنت.
ريم كانت واقفة ورا، بتترعش، لكن عينيها ثابتة عليا كأنها بتحاول تمنعني بكلمة واحدة من خطوة غـ . ـلـ . ـط.
يا
خالو متروحـ . ـش.
الضوء من الباب بدأ يتغير.
مش بس نور ده كان بيخبط في دماغي كأنه بيحاول يسحبني.
وفي لحظة غريبة حسيت إني فاكر المكان ده.
مش القبو مش العمارة
لكن إحساس إني قبل كده وقفت قدام نفس الباب وقررت أفتح.
الراجل همس بسرعة
ده بيشتغـ .

ـل على الذاكرة بيخليك تحس إنك شفته قبل كده.
مين هو؟
ما ردش.
بس بص لفوق وقال
اللي بيكتب السينـ . ـاريو من الأول.
فجأة الصوت اللي جه من الباب فوق اتغير.
بقى صوتي أنا.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى