general

حمايا ضـ,ـړبني

وموضوع زيارتك
قلت قرارها.
قالت بعد تفكير تيجي مرتين في الأسبوع.
وافق فورا. حاول يمسك إيدها سحبتها. اللي حصل مش هنساه بسهولة.
فاهم وهعمل اللي أقدر عليه.
مشي. قفلت الباب ورجعت لها حـ,ـضنتها. إنت حاسة بإيه
تايهة جزء عايز يصدقه وجزء خايف.
طبيعي. والقرار في إيدك.
حتى الطلاق
أيوه. الطلاق أهون من إهانة وضـ,ـرب.
الأيام اللي بعدها كانت هادية نسبيا. طارق كان بيتصل أحيانا ترد وأحيانا تتجاهل. بعد أسبوع زارها الكلام كان متقطع لكنهم كانوا بيحاولوا.
بعد أسبوعين جالي اتصال

من رقم غريب. مرحبا أنا هدى والدة طارق.
اتفاجأت. اتفقنا نتقابل في مقهى قريب من المستشفى. وصلت قبلها بشوية. دخلت هدى وشها شاحب. اعتذرت وهي بتترعش أنا آسفة على اللي حصل لبسمة كنت خايفة.
يوسف ضـ,ـربها.
عارفة بس ما دافعتش. عايشة معاه 30 سنة والغضب عنده بيخرج عن السيطرة.
بيضـ,ـربك
أحيانا.
تعاطفت رغم الغضب. قلت بهدوء كان لازم تحميها.
كنت مشلولة.
سكتنا والهواء كان تقيل.
خرجت هدى عن صمتها ثم قالت بجدية أشد بس ده مش السبب الوحيد اللي خلاني أطلب أقابلك في حاجة تانية لازم تعرفيها. رفعت رأسي بانتباه.

إيه هي
ترددت لحظة ثم قالت بصوت منخفض يوسف مش ناوي يسيب الموضوع يعدي. هو غـ,ـضبان جدا إن بسمة سابت البيت وإن طارق بيروح يزورها عندك. شايف ده إهانة ليه وبيقول إن سمعة العيلة هتتأذى.
تسلل القلق إلى صدري. يعني ناوي يعمل إيه
قالت وهي تكاد تهمس قال إنه هييجي بيتك وياخد بسمة غصب لو لزم الأمر. بيقول إنها زوجة ابنه ومكانها بيت جوزها.
اشتعل الغضب في صدري. هو ما يقدرش يعمل كده. بسمة مش أسيرة. دي إنسانة حرة.
أطرقت هدى وقالت عارفة بس هو مصر. حاولت أرجعه عن رأيه وما سمعليش.

قال لي اسكتي وما تتدخليش
في شغل الرجالة.
سألتها إمتى
مش عارفة بالظبط بس سمعته امبارح بيتكلم في التليفون وبيقول هييجي قريب يمكن الأسبوع ده.
شكرتها ووعدتها إننا هنكون مستعدين. عدت إلى البيت مساء ولم أخبر بسمة فورا. لم أرد أن أزيد خوفها لكنني بدأت أرتب كل شيء.
في اليوم التالي اتصلت بأخي شريف وشرحت له ما يحدث فطمأنني أنه سيكون حاضرا في أي وقت. كما أخبرت جارتي سناء وطلبت منها الانتباه.
مرت ثلاثة أيام هادئة ثم في مساء اليوم الرابع دوى طرق عنيف على الباب. نظرت إلى بسمة فرأيت الخوف في عينيها.

قلت بحزم ادخلي أوضتك واقفلي الباب.
لم تتردد هذه المرة. اتجهت إلى الباب وسألت بصوت عال مين
جاء صوت يوسف غاضبا افتحي! عايز آخد بسمة.
بسمة مش عايزة تمشي. امشي من هنا.
صرخ افتحي وإلا هكـ,ـسر الباب! وبدأ يضـ,ـرب بعنـ,ـف.
اتصلت بشريف ثم بالشرطة. كانت سناء تحاول تهدئته في الخارج لكنه ازداد جنونا. سمعنا خشب الباب يتشقق.
أمسكت بيد بسمة في غرفتها وقلت أنا معاك الشرطة في الطريق.
ساد صمت مفاجئ ثم أصوات سيارات. نظرت من العين السحرية فرأيت الشرطة وشريف وسناء. فتحت الباب وخرجت إلى الممر.

قال الشرطي بحزم اللي عملته ده محاولة
اقتـ,ـحام. ده ضد القانون.
صرخ يوسف دي زوجة ابني!
رد الشرطي بالغة وحرة. ما عندكش حق تجبرها.
تدخل شريف الشرف في الحماية مش في الضـ,ـرب.
أمر يوسف بالمغادرة مع تحذير رسمي. وقبل أن يرحل قال مهددا مش هتعدي كده.
بعدها لم أنم. وفي الصباح اتصل طارق. كان صوته مكسـ,ـورا. واجهته بالحقيقة دلوقتي وقت الاختيار. صمته كان إجابة.
جلست مع بسمة. قالت بهدوء موجع بحبه بس ضعفه أقوى من حبه.
بعد أيام أغمي عليها في الحمام. حملتها الإسعاف إلى المستشفى. قال الطبيب إجهاد نفسي قلة أكل وسوائل.

شعرت بالذنب وبكيت.
جاء طارق إلى المستشفى. اعتذر. واجهته بسمة كنت فين وقت الضـ,ـرب ثم قالت كلمتها الأخيرة أنا محتاجة رجل يحميني مش يخاف.
طلبت الطلاق.
بدأنا الإجراءات. حاول يوسف التهديد عبر محام فرددت بحزم. ثم كرر الاقتحام فاستخرجنا أمر حماية قانوني. هدأ كل شيء بعدها.
بعد ثلاثة أشهر صدر حكم الطلاق. خرجت بسمة من المحكمة وهي تتنفس لأول مرة.
مرت الشهور استعادت قوتها تعلمت التصميم الجرافيكي وعادت الابتسامة.
وفي يوم صيفي قال لي المحامي يوسف توفى.
لم نشعر بالشماتة ولا بالحزن. فقط نهاية رجل اختار الغضب طريقا.

اليوم أنظر
إلى بسمة قوية مستقلة أعرف أننا اخترنا الكرامة. والكرامة لا تساوم.
تمت

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse
زر الذهاب إلى الأعلى