ما هو جـ ـماع الأقطن الذي حذرنا النبي من فعله رغم أنه ألذ شيء للزوجة؟.. سؤال تلقاه مصراوي وعرضه على الدكتور محمد علي، الداعية الإسلامي، والذي قال في رده ان الجـ ـماع بين الزوجين منه حلال ومنه حرام، فالحلال أن يأتي الرجل امرأته من حيث أمره الله، مستشهدا في ذلك بحديث ورد عن ابن عباس قال: جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هلكت، فقال: وما أهلكك؟. قال: حولت رحلي البارحة (يعني جـ ـامعت زوجتي في قبـ ـلها من جهة الدبـ ـر)، فلم يرد علي شيئا. قال:
فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: «نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ»، أقبل وأدبر واتق الحـ,ـيضة والدبـ ـر. ومن هنا يتضح أن الجـ ـماع في القبـ ـل حلال على أي وضع، والجـ ـماع في الدبـ ـر وفي الحيضة حرام ويأثم الزوج وحده إن كانت الزوجة مكرهة، أما إذا كانت راضية فالإثم مشترك بينهما. واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ملعون من أتى امرأة في دبـ ـرها. رواه أبو داود ولقوله صلى الله عليه وسلم: لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبـ ـرها. رواه الترمذي والنسائي.
وأضاف الداعية الإسلامي في رده لمصراوي علي ما يسمى بجـ ـماع الأقطن وهو جـ ـماع الزوج غير المختون لزوجته ففيه كراهة لأن الزوج خالف السنة فلم يخـ,ـتتن، والرجل الأقطن هو الرجل الذي لم يخُـ,ـتَتَن أو ما تسمى في بعض البلدان (الطهارة) ، وقد حثنا النبي- صلى الله عليه وسلم – على الختان فقال: خمس من الفطرة وذكر منها (الخـ,ـتان) فالختـ,ـان من ضمن الأحكام الشرعية التي ينفذها المسلم عن محبة وخضوع لله عز وجل وطلب للأجر والثواب من عنده تعالى.
وأوضح علي لمصراوي أنه ثبت علميًا بأن الإفـ,ـرازات البيضاء التي تتجمع بين القلفة (وهي الجلدة الزائدة عند الرجل في قضيـ ـبه) والحشـ ـفة (وهي التي تكون عند المرأة ) تسبب تخريشًا مستمرًا لجلد القضيـ ـب وفي عنق الرحم عند المرأة بعد أن تصبح زوجة لمن لم يخـ,ـتتن، ينجم عن هذا التخريش أمراض في القضيـ ـب وفي عنق الرحم عند الزوجة كالسرطان وغير ذلك من الأمراض التناسـ ـلية، لذلك سنّ الله تعالى الخـ,ـتان طهارة للمسلم ليعصمه من الأغراض، مشيرًا إلى انه أمر به إبراهيم الخليل الذي امتثل لأمر ربه، جاء في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: اختـ,ـتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم. والقدوم اسم الآلة التي اخـ,ـتتن بها. وأكد الداعية أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء في هذا الأمر. ومع هذا فإذا تقرر عند أهل الاختصاص من الأطباء وغيرهم أن بعض الهيئات في الجـ ـماع لها أضرار فينبغي الأخذ بذلك؛ لأن كل فن إنما يسأل عنه المختصون به، قال الله تعالى: فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.